شرح
" إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن - الخبر " ( 1 ) . ولضعف سنده يصلح لتأييد ما ذكرنا .
وربما يقال : إن ما تقدم من الجمع بين الطوائف الثلاث مبني على الالتزام بانقلاب النسبة ، ولو قيل بعدم صحة الالتزام المزبور توقف الجمع بين المتعارضين المتباينين على وجود شاهد الجمع بينهما ، بأن يكون في البين خطابين أو خطاب له لسانان يختصّص أحد المتعارضين بخطاب أو بأحد لسانين ويختصّص الآخر بخطاب آخر أو لسان آخر حتى يرتفع التنافي بينهما ، فالمتعين الالتزام بالرجم ، لأنّه لا تعارض بين الطائفتين بالإضافة اليه .
ولكن لا يخفي ما فيه ، فانّ البناء على انقلاب النسبة بناء على الصحيح ، كما بينا في بحث الأصول ، ومع الاغماض عنه فالطائفة المثبتة للجلد موافقة لاطلاق الكتاب المجيد فتقدم ، وأيضاً القول بأنّ الرجم متفق عليه من مدلول الطائفتين لا يخلو عن المناقشة ، لأنّ الرجم في إحداهما مقيد بوقوعه بعد الجلد ، وفي الآخرى ليس فيه قيد ، فكيف تتفقان .
نعم ، قد يقال بأنّ الجمع بين الطوائف الثلاث المبني على انقلاب النسبة غير صحيح ، لمنافاة الجمع المزبور مع موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11 : 347 .
الوسائل : 18 ، الباب 1 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 346 . الوسائل : 18 ، الباب 1 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 346 .