شرح
عاقل موجب للرجم ، والروايات الدالة على ذلك مستفيضة على ما يأتي نقلها ، والمشهور بين الأصحاب أنّ المحصن إذا كان شيخاً والمحصنة شيخة يجلد ثم يرجم .
وينسب الخلاف إلى العماني حيث لم يذكر الجلد بل أطلق الرجم في المحصن ، ولا يبعد أن يكون مراده كالاطلاق في بعض الروايات الرجم بعد الجلد ، ويشهد لذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة " ( 1 ) .
وهذه الصحيحة وإن كانت مطلقة بالإضافة إلى احصان الشيخ والشيخة وعدم إحصانهما ، إلاّ أنه لا بُدّ من تقييد إطلاقها بالتقييد الوارد في صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلد مائة وقضى للمحصن الرجم وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها " ( 2 ) .
ودعوى أنّ ظاهر هذه جلد الشيخ والشيخة بالمائة مع عدم الاحصان والرجم مع الاحصان بقرينة المقابلة ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لا تقييد في ناحية الجلد بصورة عدم الاحصان ، ومقتضى اطلاقه الجمع بينه وبين الرجم مع الاحصان .
ومع الاغماض عن ذلك وفرض عدم ظهورها في ناحية الجلد من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 347 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 347 .