شرح
عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه رفع اليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن ( 1 ) .
إلاّ أنّ الالحاق في مجرّد القتل لا في سببه ، فانّ ظاهرها القتل بالرجم ، وحيث إنّ الرجم حدّ للزاني بامرأة أبيه ملحقاً بالزاني المحصن ، وإن كان غير محصن ، وأمّا الزاني بامرأة ابنه فلا موجب لإلحاقه بامرأة الأب ، وكذا الزاني بأمة الأب ، حيث لا موجب فيهما لرفع اليد عن اطلاق ما دلّ على أنّ الزاني مع عدم احصانه يجلد ومع احصانه يرجم .
وأمّا إذا بنى على عدم الفرق في الزنا بذات المحرم بين النسب والسبب ، فالحدّ هو القتل بالضرب في عنق الزاني والزانية بالسيف ، يجري الحكم فيمن زنى بامرأة ابنه ، غاية الأمر يرفع اليد فيمن زنى بامرأة أبيه عن الاطلاق ، ويلتزم فيه بقتله رجماً .
والحاصل ، مقتضى ما تقدّم قتل الزاني بذات المحرم بالضرب بالسيف في عنقه ، وكذا الحال في الزانية وأمّا الزنا بامرأة مكرهاً لها ، فحدّه القتل بأي آلة ، ولكن ظاهر الماتن أنّ الحدّ في جميع موارد الزنا بذات المحرم والاكراه للمرأة والزنا بالمسلمة القتل بالسيف .
في مقابل المحكي عن ابن إدريس انّه يجلد ثم مع عدم الاحصان ويجلد ثم يرجم مع الاحصان ، وكأنّه أراد الجمع بين ما دلّ على قتل الزاني ولو مع عدم احصانه ، وما دل على أنّ الزاني غير المحصن يجلد .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 385 .