شرح
الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من أقرّ على نفسه عند الإمام - إلى أن قال - إلاّ الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه إلاّ أن يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه " ( 1 ) .
ومقتضى اطلاق هذه الروايات الجمع بين الحدّين في المحصن والمحصنة ، من غير فرق بين الشيخ والشيخة والشابة ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى غير الشيخ والشيخة ، وذلك فانّ في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " الرجم حدّ الله الأكبر والجلد حدّ الله الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد " .
فالمستفاد منها عدم اجتماع الحدين في المحصن بلا فرق بين الشاب والشابة وغيرهما ، وقد دلت بعض الروايات على لزوم الجمع بين الحدين في الشيخ والشيخة ، وإذا خرج الشيخ والشيخة مع إحصانهما عن صحيحة أبي بصير ، فيكون مدلولها هو أنّ المحصن يرجم ولا يجلد في غير الشيخ والشيخة ، وهذا المضمون أخصّ من الروايات المتقدّمة الدالة باطلاقها إن المحصن يجلد ثم يرجم ، فيقيّد اطلاقها .
فيكون حاصل الجمع بين الطوائف الثلاث الزاني والزانية مع إحصانهما يجلدان ثم يرجمان إذا كانا شيخاً وشيخة ، ويرجمان من غير جلد إذا لم يكونا شيخاً وشيخة ، كما يدلّ على ذلك خبر عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 346 .
الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 14 : 348 .