ولا يعتبر في هذه المواضع الاحصان ، بل يقتل على كلّ حال ، شيخاً كان أو
شاباً ، ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ، وكذا قيل في الزنا بامرأة أبيه [ 1 ] أو ابنه .
شرح
" يقتل " ( 1 ) ، وفي صحيحة الأخرى عن أحدهما ( عليه السلام ) في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : " يقتل " ( 2 ) .
وفي مقابل ذلك خبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : " يضرب ضربة بالسيف بالغة ما بلغت " حيث ربمّا يستظهر منه أنّ الزنا اكراهاً الضربة الواحدة بالسيف ، سواء كانت قاتلة أم لا .
وفيه ما تقدم من ظهورها في كون الحدّ قتلاً ، هذا مع ضعف الخبر سنداً ، فانّ في سنده علي بن حديد ، ولم يثبت له توثيق .
نعم في مصححة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش " ( 3 ) ، ولكن في دلالتها على فرض وقوع الزنا تأمّلاً ، ولعله حدّ للتصدي لوقوعه .
[ 1 ] القائل الشيخ والحلبي وابنا إدريس وزهرة وغيرهم ، وهو المنسوب في كلام بعض إلى الأكثر ، وكلام بعض آخر إلى المشهور ، وعن ابن إدريس إلحاق الزنا بامرأة الابن بالزنا بامرأة الأب .
أقول : لو بنى أنّ الزنا بذات المحرم غير موجب للقتل مطلقاً بل يختص ذلك بذات المحرم نسباً ، فالحاق الزنا بامرأة الأب متعيّن ، لمعتبرة السكوني عن جعفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 382 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 384 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 385 .