وكذا من زنى بامرأة مكرهاً لها [ 1 ] .
شرح
شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( عليه السلام ) : " يضرب حتى يموت " ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر سائر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانّ هذا شيء لم ينطق به كتاب الله ولم تجئ به السنة ، فكتب أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ، فكتب ( عليه السلام ) : " بسم الله الرحمن الرحيم ( فَلَمَّا رَأواْ بأسَنا قالوا آمنّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِمَا كُنّا بهِ مُشْرِكينَ فَلَمْ يَك يَنْفَعُهُمْ ايمانُهُمْ لَمَّا رَأوْا بَأسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ وَخَسِرُ هُنالِكَ الْكافِروُنَ ) ( 1 ) ، قال : فأمر به المتوكّل ، فضرب حتى مات " ( 2 ) .
ولكن لا دلالة له على سقوط الحدّ إذا أسلم طوعاً لا للتخلّص عن جزاء فجوره ، حيث يمكن لعدم السقوط في فرض الاسلام طوعاً موجب آخر ، فالمتبّع الصحيحة ، والله العالم .
[ 1 ] الزنا بامرأة مكرهاً لها يوجب القتل من غير فرق بين كون الزاني محصناً أو غيره كونه شاباً أو شيخاً ، عبداً أو حرّاً ، مسلماً أو غيره ، بلا خلاف ظاهر ، ويدل عليه صحيحة بريد العجلي ، قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : " يقتل محصناً كان أو غير محصن " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) الرجل يغضب المرأة نفسها ، قال :
هامش
( 1 ) غافر : 40 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 26 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 407 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 382 .