تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الذمي إذا زنى بمسلمة [ 2 ] ،
شرح
النسب على الرضا ( عليه السلام ) أيضاً ، إلاّ أن يثبت المخرج عنه ، لا يمكن المساعدة عليها ، لما ذكرنا في محلّه من أنّ الثابت هو انّه يحرم من الرضا ما يحرم من القرابة أو ما يحرم من النسب ، دون التنزيل المزبور .[ 2 ] الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في أنّ الذمي إذا زني بمسلمة قتل ، سواء كانت بالاكراه عليها أو بمطاوعتها ، كان الزاني مراعياً لشرائط الذمة قبل فجوره أم لا ، محصناً أو غير محصن . ويستدلّ على ذلك بصحيحة حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة ، قال : " يقتل " ( 1 ) . وهذه الصحيحة وإن وردت في اليهودي إلاّ أنّه لا يحتمل الفرق بينه وبين النصراني والمجوسي ، ويدلّ على المساواة بالإضافة إلى النصراني خبر جعفر ابن رزق الله الآتي ، ولضعف سنده صالح للتأييد .وأما سائر الكفار وغير الذمي ، فلا ينبغي التأمّل في جواز قتلهم بدون فجورهم ، ولا يحتمل أن يكون جزائهم على فجورهم أخفّ من فجور الذمي ، مع أنّ المفروض في صحيحة حنان بن سدير : " يهودي فجر بمسلمة " .ثم إنّ الذمي إذا ثبت فجوره عند الحاكم وأسلم للتخلص من حدّ القتل فلا يوجب اسلامه سقوط الحدّ ، كما هو مقتضى اطلاق الصحيحة . ويدلّ على ذلك خبر جعفر بن رزق الله ، قال : قدّم إلى المتوكّل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 386 .