تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
ورد في الزاني المحصن والزاني غير المحصن عليها يوجب الغاء روايات المقام كما لا يخفي .هذا كلّه بالإضافة إلى ذات المحرم نسباً ، وأمّا ذات المحرم بالسبّب ، كالزنا بأمّ الزوجة أو بنت الزوجة ونحو ذلك ، فقد يقال : بأنّ الثابت فيه حدّ مطلق الزنا لا القتل ، تحفظاً على الدماء وعدم التهجم عليها وانصراف ذات المحرم إلى ما كان التحريم بالنسب . وفيه بعد ما قام الدليل على أنّ بذات المحرم هو القتل ، واقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ذاك المحرم نسباً أو سبباً ، فلا يكون جريانه على الزنا بذات المحرم سبباً من التهجّم على الدماء ، ودعوى الانصراف لا أساس لها ، كما يظهر من ملاحظة موارد الاطلاقات .وممّا ذكر يظهر الحال ما إذا كان التحريم بالرضاع ، وإن ذكر في الجواهر عدم ظهور الروايات في ذات المحرم بالرضاع وانصرافها إلى غيرها ، ولذا لا تثبت الولايات ونحوها في موارد الرضاع ، فلا يكون للأب والجدّ من الرضاع ولاية على الصغير وما له ، ولا على الباكرة في نكاحها ، ولا يكون للأم رضاعاً حق الحضانة إلى غير ذلك . وفيه إن الولاية في لسان الأدلة للأب والجد وحقّ الحضانة للام ، ولا ينبغي التأمّل في انصراف مثل هذه العناوين إلى ما كان بالنسب ، ولذا لو أوصى بشيء من ماله على أمّه يكون لأمّه نسباً ، ولكن حدّ القتل في المقام ذكر للزنا بذات المحرم ، والانصراف في هذا العنوان غير صحيح . نعم ، دعوى أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب ، مقتضاه جريان تمام احكام