شرح
الحبس يتوجّه إلى الحكام ، فالمتعيّن الأخذ بظاهر صحيحة جميل من هذه الجهة ، يعني تعيّن ضربة بالسيف في عنقه ، يعني قتله بذلك .
نعم ، في البين موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ الزاني إلاّ انّه أعظم ذنباً " ( 1 ) .
وقد حمل الشيخ ( قدس سره ) هذه على تخيير الإمام في المحصن بين أن يرجمه أو يضربه بالسيف ، لأنّ الرجم أيضاً قتل .
ولكن لا يخفى أنّ غير المحصن يجلد والمحصن يرجم وإنّ الزنا بذات المحرم لا يختلف في الحدّ عن الزنا بغيرها بل اختلافهما في الذنب ، حيث إنّ الإثم في الزنا بذات المحرم أعظم ، فالرواية بظاهرها معرض عنها عند الأصحاب ، وببالي أنّ القول بالتسوية محكي عن العامة ولعلّها قرينة على كونها لرعايتها .
ثمّ إنّ المحكي عن ابن إدريس جلد الزاني بذات المحرم أوّلاً ثم قتله إذا كان غير محصن ، وإذا كان محصناً جلد ثم يرجم .
ولكن لا يعرف لهذا القول وجه ، فانّ ظاهر ما تقدّم تعيين حدّ الزنا بذات المحرم في قتله بضرب عنقه بالسيف ، وما ورد في جلد الزاني إذا كان غير محصن ورجمه إذا كان محصناً يرفع اليد عن اطلاقهما بما تقدّم من الروايات الواردة في خصوص الزاني بذات المحرم ، حتى لو بنى أنّ النسبة بين ما ورد في كل من الزاني غير المحصن والزاني المحصن وبين روايات المقام العموم من وجه لاطلاقها بالإضافة إلى المحصن وغيره يقدّم ما ورد في الزاني بذات محرمة ، لأنّ تقديم ما
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 386 .