شرح
الّذي هو العنق والرقبة ، كما في صحيحة جميل عن ، أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " تضرب عنقه - أو قال - رقبته " ( 1 ) ، وكذا فيما رواه الكليني بسنده عنه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أين يضرب الّذي يأتي ذات محرم بالسيف أين هذه الضربة ، قال : " تضرب عنقه - أو قال - : تضرب رقبته " ( 2 ) .
وعبرنا بالصحيح لأنّ طريق الصدوق ( قدس سره ) إلى جميل بن دراج ومحمّد بن حمران صحيح ، على ما في مشيخة الفقيه ، ويستظهر أنّ طريقة لا يختص بالكتاب المشترك بين دراج ومحمّد بن حمران ، بل لا يبعد أن يكون طريق الكليني أيضاً معتبراً لأنّ الحكم بن مسكين من المعاريف في الحديث ولم يرد فيه قدح .
وعلى الجملة ظاهر ضرب رقبة الشخص أو عنقه بالسيف قتله ، ويؤيّد ذلك رواية سليمان بن هلال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يفعل بالرجل ، فقال : " إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب أقيم قائماً ثم ضرب بالسيف ضربة أخذت منه ما أخذت ، فقلت له : هو القتل ، قال هو ذاك " ( 3 ) ولذا عبّر الأصحاب عن هذا الحدّ بالقتل .
وأمّا الروايتان فضعيفتان حيث إنّ الأولى مرسلة ومحمّد بن عبد الله بن مهران ، ضعيف ، والثانية رواها في الوسائل عن الفقيه عن صفوان بن مهران عن عامر بن السمط ، ولم يثبت وثاقة عامر ، مع إن المذكور في النسخة المطبوعة عمرو بن المسمط ، وهو غير مذكور في الرجال ، وأخرجها في الفقيه ، في باب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 10 : 389 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 385 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 416 .