شرح
أمّا القتل ، فقد ذكر الأصحاب أنّه إذا زنى بذات محرم كالأم والأخت والعمّة والخالة والبنت يقتل ، سواء كان محصناً أو غيره حرّاً كان أو عبداً مسلماً كان أو كافراً شاباً أو شيخاً ، من غير فرق في الحكم بين الزاني والمرأة المزني بها إذا طاوعته ، ولا يبعد أن يكون هذا الحكم في الزنا بذات محرم نسباً المتسالم عليه بينهم قديماً وحديثاً .
ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي أيوّب قال : سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما ( عليه السلام ) : " من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربها وليس لهما خصم ؟ قال : ذاك إلى الإمام إذا رافعاً إليه " ( 1 ) ، رواها المشايخ الثلاثة .
وربما يناقش بعدم ظهورها في خصوص القتل ، خصوصاً بملاحظة مرسلة محمّد بن عبد الله بن مهران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل وقع على أخته ، قال : " يضرب ضربة بالسيف " ، قلت : فإنّه يخلص ، قال : " يحبس أبداً حتى يموت " ( 2 ) ، رواية عامر بن السمط ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في الرجل يقع على أخته ، قال : " يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلد في السجن حتى يموت " ( 3 ) .
وفيه إنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) أخذت منه ما أخذت نفوذ السيف في الموضع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 385 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 385 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 387 .