ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ولا بتكذيبه
[ 1 ] ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحدّ [ 2 ] ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط ، حدّاً كان أو رجماً .
شرح
والحاصل إذا أقام الأربع الشهادة جميعاً يدخل شهادتهم في اطلاق ما دلّ على ثبوت الزنا بشهادة أربعة رجال ونحوه ، فيكون تفريقهم في أداء الشهادة من الاحتياط المستحب .
نعم لو لم يكن في البين اطلاق كان مقتضى الأصل العملي عدم ثبوته بالأداء مجتمعاً ، لدوران الحجة بين التعيين ، أييّ الأداء متفرقاً ، وبين التخيير أي مطلق الأداء ولو كان مجتمعاً ، فلا وجه لما عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) من أنّ عدم اعتبار التفريق مقتضى الأصل العملي كما لا يخفي .
[ 1 ] إذا شهد بزنا الرجل أو المرأة أربع وأقر المشهود عليه بزناه بأقل من أربع مرات ، فقد حكي عن أبي حنيفة أنّ إقرار المشهود عليه إقرار على النفس يقدّم على البينة ، وحيث لاعتبار بالبينة مع الاقرار فلا يحدّ المقرّ لسقوط البينة عن الاعتبار ، وبما أنّ إقراره أقلّ من أربع مرات فلا يثبت موجب الحد بالاقرار .
فيه ما لا يخفي ، فانّ مقتضى ما ورد في ثبوت الحد بشهادة الأربع عدم الفرق بين إقرار المشهود عليه بعدها أو عدم اقراره ، وإنّما لا تعتبر البينة المخالفة للاقرار على النفس والبينة المفروضة في المقام غير مخالفة لاقرار المشهود عليه على نفسه .
وممّا ذكر يظهر الحال في تكذيبه الشهود ، فانّ تكذيبه غير داخل في الاقرار على النفس لينافي اعتبار شهادتهم .
[ 2 ] أمّا عدم سقوط الحدّ بعد قيام البينة ، فهو مقتضى ما ورد في تعلق الحدّ جلداً كان أو رجماً بشهادة الأربع ونحوها ، حيث أنّ الاطلاق فيه يقتضي عدم