ولا يقدح تقادم الزنّا في الشهادة [ 1 ] ، وفي بعض الأخبار : إن زاد عن ستة
شرح
والحاصل ، تأخير الحد بعد ثبوت موجبه بالامهال والانتظار غير جايز نصاً وفتوى .
والمقام الثاني : يجوز في تمام الشهادة بوجب الحد في غير القذف إقامة الشهادة به من بعض الشهود وإقامتها من بعض آخر في وقت آخر ، كما إذا شهد عدل بالسرقة في يوم وشهد عدل آخر بتلك السرقة في يوم آخر ، ولا يحتسب ذلك من الامهال والتأخير في إقامة الحد ، حيث شهادة الواحد لا تثبت السرقة أو غيرها ليتعلّق الحد بالفاعل بل ثبوتها بكلتا الشهادتين ، ومقتضى ثبوت الموجب بالبينة عدم الفرق بين أداء شهادتهم في وقت أو وقتين .
وأما الشهادة بالزنا ونحوه مما يعد شهادة كل واحد مستقلاً قذفاً فلا يعتبر فيها حضور الشهود جميعاً قبل إقامة شهادة البعض ، وإن يظهر اعتبار ذلك من بعض الكلمات بل اللازم كون شهادتهم في وقت واحد ، بحيث لا يكون في البين انتظار بعد إقامة الحاضر شهادته ، ولا يستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة أزيد من هذا المقدار .
[ 1 ] المراد أنّه تسمع الشهادة بالزنا وإن مضى زمان كثير على وقوعه ، بأن شهدوا أنّه زنى قبل سنتين ، فإنّه بالبينة المزبورة تثبت موجب الحد بمقتضى إطلاق اعتبارها ، وكما يثبت القذف الموجب للحد بقوله إن فلاناً زنى قبل سنتين ، كذلك يثبت الزنا إذا تم عليه شهود أربع ، كما هو مقتضى الآية المباركة وما ورد في الشهادة بالزنا من الاطلاق .
وذكر الماتن ( قدس سره ) وفي بعض الأخبار : إن زاد على ستة اشهر لم تسمع وهو مطرح ، ولكن لم يظهر لي ما المراد من بعض الأخبار ، ولو كان في البين ما يكون تامّاً سنداً ودلالة فطرحه مشكل ، لكون المطلقات المشار إليها قابلة للتقييد ، كسائر