تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أشهر لم يسمع ، وهو مطرح ، وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد [ 1 ] ، ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع [ 2 ] ، وليس بلازم .
شرح
موارد الجمع بين الاطلاق والتقييد . نعم يستظهر من بعض الأخبار أنّه إذا تاب في المدة المزبورة بل الأقلّ لم يقم عليه الحد ، وهذا أمر آخر سيأتي الكلام فيه عند تعرضه ( قدس سره ) له . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ كل زنا يثبت بشهادة الأربع ، سواء كان الأربع هم الّذين شهدوا بالزنا الآخر أم لا ، وعلى الجملة قبول شهادة الأربع على كل من الاثنين مقتضى ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع ، بل في موثقة أبي بصير ، قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج " ( 1 ) ، وظاهرها شهادة الأربع على زنا كلّ من الرجل والمرأة ، وفي خبر عبد الله بن جذاعة قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا ، قال : " يرجمون " ( 2 ) . [ 2 ] مقتضى الاطلاق فيما ورد من ثبوت الزنا بشهادة الأربع عدم الفرق بين كون شهادتهم على الاجتماع أو على نحو التفريق ، غاية الأمر الاحتياط أمر مستحسن مع كون الحدود مبنيّة على التخفيف والممانعة عن ثبوت الموجب ، وعليه فالأولى للحاكم تفريقهم في أداء الشهادة ، حيث ربما يكون هذا من الممانعة عن ثبوت الزنا وهذا غير لازم ، ولذا يجوز للشهود إقامة الشهادة بالزنا من غير مدح له ولا طلب من الحاكم ، لأنّ الزنا من حقوق الله وتسمع فيها الشهادة حسبة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 : 372 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 372 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 84 | الميرزا جواد التبريزي