ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدّوا للقذف ، ولم يرتقب اتمام البينة لأنّه لا تأخير في حدّ [ 1 ] .
شرح
المرأة قذفاً لها ، نعم إذا ذكر بعضهم أنّها أيضاً زانية مطاوعة وقال الآخرون إنّها مكرهة عليه كان الأمر كما ذكر .
[ 1 ] ينبغي التكلم في مقامين :
الأوّل : إذا ثبت موجب الحد وتعلّق بفاعل يجري عليه الحد بلا تأخير عرفاً ولا يجوز تأخير إجراء عليه ، ويلزم على ذلك إذا كان ثبوت موجب الحد بشهادة الشهود ولم يتم شهادتهم في وقت واحد عرفاً ، بأن تمت شهادة بعضهم وأخر البعض الآخر الشهادة إلى وقت آخر ، يتعلق بالبعض الذي شهد الحد الثابت ، في فرض عدم تمام الشهادة المعتبرة كثبوت الزنا بشهادة الأربع ، فإنه مع عدم تمام شهادتهم يتعلق بالبعض الذي شهد حد القذف .
ويشهد لذلك معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي ( عليه السلام ) : " أين الرابع " ، قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( عليه السلام ) : " حدّوهم فإنّه ليس في الحدود نظر ساعة " ( 1 ) ، وروى الحديث المشايخ الثلاثة .
وروي في الوسائل عن الصدوق ( قدس سره ) باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل " ( 2 ) ، ولكن الرواية في الفقيه مرسلة أرسلها عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 327 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 336 .