تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
يمكن أن تكون الشهادة على الزنا بمطاوعتها لكون الاكراه صورياً . أقول : قد ذكرنا أنّ الملاك في ثبوت الزنا وغيره من موجب الحد كون الواقعة الشخصية مخبراً بها في كلام جميع الشهود ، فإن كان في البين قرينة على أنّ الواقعة الشخصية التي يحكيها البعض هي التي يحكيها الآخرون ، فلا عبرة باختلافهم في الخصوصيات التي لا دخل لها في ثبوت موجب الحد ، وأمّا إذا لم يكن في البين قرينة على ذلك فلا يثبت موجب الحد مع اختلاف الشهود لاحتمال كون المحكي غير الواقعة الواحدة ، سواء أمكن اجتماع الخصوصيات في واقعة واحدة أم لا . وبما أنّ المفروض في المقام اتفاق الكل على حكاية واقعة شخصيّة واختلفوا في خصوصياتها ، وهو كون المرأة المزني بها مكرمة أم لا ، فلا قدح في الشهادة من جهة الواقعة الواحدة . نعم ربمّا يقال : هذا فيما إذا لم تعين المرأة في كلام بعضهم وإلاّ فلا تقبل شهادتهم ، لأنه مع ذكر البعض كون المروءة الفلانية المزني بها مطاوعة يكون ذلك قذفاً لها ، وحيث إنّ زناها لم يثبت يكون شهود المطاوعة محكوماً عليهم بالفسق فلا يعتبر الشهادة في زنا الرجل أيضاً فيتعلّق بالشهود حد القذف ، وإن اختلف شهود المطاوعة مع شهود الاكراه بتعلّق حدين للقذف بشهود المطاوعة وتعلق حد واحد للقذف بشهود الاكراه . ولكن لا يخفي انّه تقدم سابقاً أنّ قول الشاهد أو غيره زيد زنى بالمرأة الفلانية لا يكون قذفاً للمرأة ، حيث يحتمل أن ينفي الزنا عنها بأنّها كانت مشتبهة أو لعلها كانت مشتبهة حتى في صورة عدم الاكراه عليها ، وعليه فلا يكون تعيين
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 81 | الميرزا جواد التبريزي