ولو شهد بعض أنّه أكرهها وبعض بالمطاوعة ، ففي ثبوت الحدّ على الزنا
وجهان [ 1 ] ، أحدهما يثبت ، للاتفاق على الزنا الموجب للحدّ على كلا التقديرين ، والآخر لا يثبت ، لأنّ الزنا بقيد الاكراه غيره بقيد المطاوعة ، فكأنّه شهادة على فعلين .
شرح
ولكن لا يمكن التعدي من المفروض فيها إلى سائر الخصوصيات لاحتمال الفرق ، فانّ تعيين المزني بها في كلام بعض الشهود لو لم يكن رمياً لها بالزنا فلا أقلّ من كونه هتكاً لها ، فيسقط اعتبار الشهود ، والله سبحانه هو العالم .
[ 1 ] إذا اختلف الشهود في كون المزني بها مكرهاً عليها ، بأن شهد بعض أنّه زنى بامرأة مكرهاً عليها ، وقال البعض الآخر أنّه زنى بها مطاوعة منها ، ففي ثبوت زنا الرجل وجهان ، بل قولان ، فانّ المحكي عن الشيخ ( قدس سره ) وأبي الجنيد وإدريس ثبوته ، لاتفاق الشهود على زنا الرجل الموجب للحدّ ، وعن العلامة في بعض كتبه والشهيدين أنّ زناه لا يثبت لأنّ الزنا بنحو الاكراه على المرأة يختلف عن الزنا بمطاوعتها ولذا يختلف الحد في الزنائين ، وكأنهما فعلان لم يتم بشيء منهما شهادة أربعة رجال .
وذكر في الجواهر ما حاصله : أنّه إذا أمكن مع الاختلاف في الخصوصية صدق جميع الشهود أنّه زنى وكان لابساً ثوب أبيض ، وقال البعض الآخر أنّه زنى وكان لابساً ثوب أسود فإنه يثبت الزنا ، حيث يمكن أن يكون حال الفجور لابساً كلاً من الأبيض والسود ، وأمّا إذا لم يكن اجتماع الخصوصيتّين ، كما إذا قال بعض انّه زنى في الليل وقال الآخر زنى بالنهار ، فلكون المشهود به فعلين لم يتم بشيء منهما الشهود الأربع .
والأمر في اكراه المرأة المزني بها أو الزنا بها بمطاوعتها أمر ممكن ، حيث