تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
غير وارد في الروايات ولا في كلام المتقدمين من الأصحاب . وذكر في الرياض إن ذلك حسن لولا موثقة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى قال : " لا يحدّ ولا يرجم " ( 1 ) ، فانّ هذه الموثقة ، وإن كانت واردة في ذكر المزني بها في شهادة بعضهم وعدم ذكرها في شهادة البعض الآخر إلاّ أنّه لا قائل بالفرق بين ذكر هذه الخصوصية في شهادة بعضهم وإهمالها وبين سائر الخصوصيات وإهمالها . أقول : الاختلاف في الخصوصيات على نحوين ، فتارة لا يخرج الواقعة المشهود بها عن واقعة خارجية واحدة ، بمعنى أنّ الكل يخبرون عن تلك الواقعة الخارجية ، بحيث يكون المحكي بشهادة بعضهم بعينه هو المحكي بشهادة الآخرين ، كما إذا قال بعضهم رأينا كلّنا أنّ زيداً يزني بزوجة عمرو ، وقال البعض الآخر أيضاً كذلك ولكن اختلفا ، وقال بعضهم كان الزمان ليلة الجمعة وقال الآخر كانت ليلة السبت ، ففي مثل ذلك لا يضر الاختلاف فضلاً عما ذكرت خصوصية الزمان في كلام بعضهم ولم تذكر في كلام بعض آخر ، وإمّا إذا كان الاختلاف أو ذكر الخصوصية وإهمالها بوجه يحتمل معهما تعدّد الواقعة المشهود بها ، فلا يحرز الواقعة بتلك الشهادة ، حيث لم يحرز إخبار أربعة رجال عن واقعة واحدة . نعم ، لا يبعد دعوي الاطلاق في عمار المتقدمة ، ولا بأس بالالتزام باطلاقها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 372 .