ولا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو
شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض يوم السبت ، فلا حدّ ، ويحدّ الشهود للقذف [ 1 ] .
شرح
وما في الجواهر من أنّهم يعزّرون مع عدم نسبتهم إيّاه إلى الزنا ، فيه ما لا يخفي .
[ 1 ] الخصوصيات التي لا دخل لها في موجب الحد ، ككون الزنا في الليل أو النهار أو كونه يوم الجمعة أو يوم السبت ، وكونه في مكان كذا ومكان آخر أو كون المرأة المزني بها فلانة أو غيرها ، وإن لم يلزم ذكرها في الشهادة إلاّ أنّها إذا ذكرت في كلام بعضهم وذكر خلافها في كلام البعض الآخر لم يثبت الزنا ، بل يحدّ الشهود لقذفهم المشهود عليه .
وكذا الاختلاف فيما له دخل في ثبوت موجب الحدّ ، كما إذا قال : بعض الشهود رأينا ايلاجه واخراجه ، قال البعض الآخر : رأينه كان راكب المرأة كركوب الرجل زوجته .
بل ذكر جماعة أنّه إذا ذكر بعض الشهود بعض الخصوصيات التي لا دخل لها في تعلق الحدّ ولم يذكر تلك الخصوصية في شهادة البعض الآخر لم يثبت الزنا بل يحدّ الشهود .
ولعلّ هذا الاعتبار يختصّ بالشهادة بالزنا وأمّا في سائر الموارد فلا يعتبر ذلك ، ولو قال أحد الشاهدين رأيت زيداً باع داره عمرواً بألف ليلة الجمعة وقال الآخر رأيته باع داره عمرواً بألف ، من غير تعرّض لزمان البيع ثبت البيع لعمرو ، ولهذا ناقش بعض الأصحاب كالشهيد الثاني وغيره بأنّ الاعتبار في الشهادة بالزنا