تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
غير عقد ملك ولا شبهة ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل ، ولو لم يشهدوا بالمعاينة لم يحدّ المشهود عليه وحدّ الشهود .
شرح
يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج " ( 1 ) ، إلى غير ذلك . وقد ذكرنا أنّ المراد بحسّ الواقعة المشهود بها ليس خصوص حسّها بنفسها ، بل يكفي حسّ الأمور الملازمة لها ، بحيث يعدّ حسّ الأمور حسّها ، ولكن ظاهر كثير من الأصحاب بل المصرّح به في كلمات أكثرهم أنّه يعتبر في الشهادة بالزنا رؤية نفس الادخال والاخراج في فرج المرأة ، ويعتبر أيضاً في سماع الشهادة ذكر الشاهد ، وتصريحه أنّه رأى الادخال والاخراج كذلك . ويستدلّ على اعتبار الأمرين بصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " القاذف يجلد ثمانين جلدة - إلى إن قال - : ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة " ( 2 ) ، وظاهرها اعتبار الأمرين وبصحيحة الحلبي المتقدمة . ولكن لا يخفي أنّ الشهادة بأنّهم رأوا الزاني يدخل ويخرج غير نفس رؤية الادخال والاخراج ، كما هو ظاهر صحيحة حريز ، كما أنّ الشهادة بالايلاج والاخراج لا تقتضي رؤية الايلاج والاخراج بنفسها ، بل يكفي في الشهادة بذلك رؤية الشخص بحالة وحسّ أثر لا يحتمل غير الادخال والاخراج في الفرج ، وبمعنى أنّ رؤية تلك الحال والأثر بعد رؤية الادخال والاخراج ، والمراد بهذه الاخبار أنّ الاعتقاد بهما بغير ذلك لا يعتبر في الشهادة ، وإلاّ لأنسد باب الشهادة على الزنا ولا تتحقق إلاّ في مورد نادر جدّاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 370 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 433 .