تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولو شهد ما دون الأربع لم يجب وحدّ كل واحد منهم للفرية [ 1 ] .
ولا بدّ في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة [ 2 ] من
شرح
اللهم إلاّ أن يقال : هذا في سبق دعوى الزوج ، ولكن هذا المقدار مع ملاحظة صحيحة مسمع الشاملة لشهادة الزوج مع غيره من الشهود كاف في الحكم بعدم قبول شهادة الزوج لزنا المرأة مطلقاً ولو مع عدم سبق الرمي . [ 1 ] إذا لم يتم الشهود بالزنا على ما تقدم لم يتعلق على المشهود عليه حد رجماً كان أو بل يتعلق بالشاهد حد القذف على ما يأتي . بل يأتي انّه لو شهد بعضهم قبل حضور الباقين أو الباقي يتعلق به حد القذف ، ومن عدم تمام الشهود شهادة النساء منفردات أو شهادة رجل ، وست نساء أو غير ذلك ممّا لم يتمّ الدليل على اعتبار شهادتهم . [ 2 ] قد تقدّم في كتاب الشهادة إن المعتبر فيها حسّ الشاهد الواقعة التي يشهد بها ، ولا يكفي في الشهادة بها مجرّد الاعتقاد بها ، حتى لو كان الاعتقاد جزمياً خلافاً لظاهر جماعة ، حيث إن مقتضى كلماتهم الاكتفاء في الشهادة بمجرّد العلم بالواقعة والحسّ أحد الأسباب الموجبة لليقين بها . ولكن الظاهر أنّ الكلّ متفقّون في الشهادة بالزنا باعتبار المعاينة ، ولا يكفي مجرد العلم والاعتقاد ، ويستدلّ على ذلك بروايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " حد الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يدخل ويخرج " ( 1 ) . وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 370 .