تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وليس فيه مدع ليحتاج إلى إثبات دعواه بشهادة الغير ، ومقتضى اطلاق ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع عمومه لما إذا كان أحدهم زوجها . والرواية الأخرى ظاهرها انّه يحدّ الشهود الثلاثة ويلاعن الزوج ، وهي رواية زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : " يلاعن ويجلد الآخرون " ( 1 ) . وهده الرواية في سندها إسماعيل بن خراش ، وهو مجهول ، ومع فرض المعارضة فالترجيح للرواية الأولى لمطابقتها للكتاب المجيد على ما قبل . وفي البين رواية ثالثة وهي صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها ، قال : " يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحلّ له أبداً " ( 2 ) ، وهذه لا تعم صورة عدم دخول الزوج ، فانّ الملاعنة تتوقف على الدخول بالمرأة ولكن لا يحتمل دخل الدخول بالمرأة في عدم اعتبار قول الزوج . ويمكن استفادة عدم السماع من الآية المباركة ، حيث إن الآية الثانية بقرينة ما في ذيلها : ( فَامِسكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ ) ( 3 ) ، خطاب للأزواج لا الحاكم ، وظاهر الآية الأولى أنّه إذا لم يكن للزوج شهداء يثبت زناها ، والشهداء في الزنا أربعة رجال ، خصوصاً بملاحظة قوله سبحانه : ( وَالَّذينَ يِرمُونَ المُحصناتِ ثُمَّ لَمْ يأتوا بأرْبَعَةَ شُهداءِ ) حيث إن الاتيان بالأربع لا يشمل نفس الزوج .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 2 : 606 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب اللعان ، الحديث 3 : 606 . ( 3 ) النساء : 15 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 74 | الميرزا جواد التبريزي