شرح
بالشهادة المخصوصة ، وأمّا صحيحة محمّد بن الفضيل ، فالجمع بينهما وبين ما تقدّم هو تقييد الزنا المنفي ثبوته بشهادة رجلين وأربع نسوة إلى الزنا الموجب للرجم .
بقي في المقام أمر ذكروه في كتاب اللعان ، وهو أنّه إذا كان أحد الأربعة من الشهود زوج المرأة فهل يثبت زناها أو إنّ شهادة الزوج لاعتبار بها فان دخل بها الزوج يحد الشهود وتلا عن الزوج ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) عنوان المسألة في كتاب اللعان وفي المسألة الرابعة من لواحق حدّ الزنا ، وقال : إن في شهادة الزوج روايتين - الخ .
أقول : هذه إشارة إلى رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : " تجوز شهادتهم " ( 1 ) ، والرواية في سندها عباد بن كثير ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولكن يقال : إنّ السماع مقتضى إطلاق الكتاب المجيد ، قال الله سبحانه : ( وَالَّذينَ يَرمُونَ أزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهداءَ إ إلاّ أنْفُسَهُمْ ) ، فانّ فيها دلالة ، ولا أقل من الإشارة إلى عدّ الزوج شاهداً ، ولو كان معه ثلاثة عدول يصدق إن لهم شهداء ، ولقوله سبحانه : ( وَالَّلاتي يَأْتينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) الآية ( 2 ) بناءً على إن الخطاب للحكام لا للأزواج .
وبتعبير آخر ، الزنا كغيره من حقوق الله يحتاج في الثبوت إلى الشهادة حسبه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1 : 606 .
( 2 ) النساء : 15 .