شرح
تتعلّق بها الحد ، إلاّ أن تعترف بزناها أربع مرات ، فانّ مجرد الحمل لا يدلّ على زناها ، لاحتمال جذب رحمها المني أو وقوع الاشتباه أو الاكراه عليها .
نعم إذا اعترفت بزناها أربع مرات يجري عليها الحد ، وليس المراد من الاستثناء في عبارة الماتن وغيره أن على الحاكم السؤال عن سبب حملها ، بل لو تبرعّت هي باعترافها يثبت زناها .
والمحكي عن القواعد أنّ المسموع من الاقرار أن تذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة ، إذا ربما تعبر عما لا يوجب الحد بزنا ، ولذا قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما عز : " لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت " .
ولكن لا يخفى ما فيه ، لاعتبار ظهور كلام غيره ، والمحكي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يدلّ على عدم الاكتفاء بدون الاستفسار ، كما وقع من علي ( عليه السلام ) فيما تقدّم في بعض قضاياه .
ذكر في الجواهر فروعاً في المقام :
منها انّه لو اعترف الرجل بأنّه زنى بامرأة وكذبته المرأة يتعلّق الحد بالرجل دون المرأة ، ولو صرّح بأنّها طاوعته بالزنا ، فان قوله أنّها طاوعته اعتراف على الغير فلا يسمع ، وظاهر كلامه ( قدس سره ) عدم تعلّق حدّ القذف بالرجل ، ولا يبعد أن يكون قوله قذفاً لها ، فإنّه فرق بين قوله طاوعتني ، وقوله طاوعتني على الزنا .
منها : أنّه اعترف المجنون بعد إفاقته أنّه زنى حال إفاقته تعلق به الحد ، لعموم نفوذ إقرار العاقل ، وأمّا لو لم يقيد زناه بحال إفاقته بل أطلق لم يتعلّق به الحد ، لما تقدم من أنّ زنا المجنون لا يوجب الحد ، واعترافه بالزنا يحتمله ، فلا يكون اعترافه