وأمّا البينة ، فلا يكفي أقل من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين ، ولا يقبل شهادة
النساء منفردات ولا شهادة رجل وست نساء ، ويقبل شهادة رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم [ 1 ] ،
شرح
إقراراً بموجب الحد .
منها : انّه لو اعترف عاقل بوطء امرأة وادعى أنّها زوجته وأنكرت المرأة الزوجية والوطأ لم يتعلق الحدّ ، لا بالرجل ولا المرأة ، لعدم اعتراف واحد منهما بزناه ، نعم لو اعترفت بالوطأ وانّه زنى بها مطاوعة لا حدّ عليه لعدم اعترافه بالزنا ، وأمّا المرأة فيتعلّق بها إذا كرّرت أربع مرات .
أقول : قد ذكرنا أنّ قولها إنّه زنى بها مطاوعة قذف للرجل فيتعلّق بها حدّ القذف أيضاً ، وأمّا ثبوت المهر وعدمه فقد تقدم الكلام فلا تعيد .
[ 1 ] ثبوت الزنا محصناً كان أم غيره بشهادة أربعة رجال متسالم عليه عند الكلّ ، حيث يشهد لذلك قوله سبحانه : ( الذينَ يرْمُونَ المحصناتِ وَلَمْ يأتوا بِأربعَةَ شُهَداءَ فَاجلِدوُهُمْ ثَمانينَ جَلدَةً ) الآية ( 1 ) ، الكلام في جهتين :
الأولى : إن المشهور ثبوت الزنا حتّى الموجب للرجم بشهادة ثلاثة رجال وشهادة امرأتين ، وحكى الخلاف في ثبوت موجب الرجم بذلك عن العماني والمفيد والديلمي ، ويدل على ما عليه المشهور عدة روايات :
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألت عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : " إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز
هامش
( 1 ) النور : 4 .