شرح
العامة ، وتبعه على ذلك غيره ، واحتمل حملها على اختلال شروط الشهادة .
ولكن لا يخفى أنّ مدلولها موافق لاطلاق الآية المباركة وموافقة الكتاب المرجحّ الأوّل في باب الترجيح ، ولا أقل كونها مرجحة كمخالفة العامة ، وحملها على اختلال الشروط جمع تبرعي .
ويمكن أن يقال أنّه بعد تعارض الصحيحة مع ما تقدّم وتساقطهما لعدم ثبوت المرجح لخصوص أحداهما يرجع إلى الاطلاق في معتبرة عبد الرحمن - يعني عبد الرحمن بن أبي عبد الله - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إ إلاّ امرأة تجوز شهادتها قال : " تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال " ( 1 ) .
فانّ مقتضاها ثبوت الزنا الموجب للرجم أيضاً بشهادة الرجال والنساء ، وبما أنها أخص ممّا ورد من عدم سماع شهادتهنّ في الحدود يؤخذ بها غاية الأمر برفع اليد عنها بالإضافة إلى ثبوت الرجم بشهادة رجلين وأربعة نسوة ، لما مرّ من الروايات من أنّ الرجم لا يثبت بهذه الشهادة .
ولكنّ الظاهر أنّ ما ورد في جواز شهادة الرجال مع النساء في الحدود لا يمكن الأخذ به ، لعدم ثبوت سائر الحدود بشهادة الرجال والنساء .
وعلى الجملة فان حصل وثوق بصدور صحيحة محمّد بن مسلم لرعاية التقية فهو ، ولاّ فالالتزام بثبوت موجب الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين مشكل جداً .
نعم يثبت الجلد في الفرض فإنّه إذا ثبت الجلد في شهادة رجلين وأربع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الزنا ، الحديث 1 : 401 .