تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جلدّاً [ 1 ] .
شرح
الوجه ما ذكرنا من الوجوه التي لا تصلح لأن يرفع اليد بها عن الاطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة واطلاق ما دلّ على قتل المرتكب . [ 1 ] نعم ، بما أنّ القتل ثبت حدّاً بالاقرار فلوليّ الحد أيّ الإمام والحاكم العفو عنه كما يأتي ، ومسألة عفو الإمام حكم آخر غير سقوط الحد بالانكار ، على المشهور بين الأصحاب ، بل لم يعلم الخلاف في جواز العفو في الأوّل ، وخالف في الثاني في محكي الشرائع . وربما يستدل على جواز العفو في الثاني بالأولوية ، فإنّه إذا جاز العفو عن العقاب الأشدّ كان الجواز في العقاب الأخفّ أولى ، ولكن لا يخفى ما فيه ، وقد تقدّم سماع الانكار بعد الاقرار بموجب الرجم ويسقط به العقاب الأشدّ ولا يسمع ولا يسقط به الأخف . والعمدة في جواز العفو معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقرّ بالسرقة فقال : " أتقرأ شيئاً من القرآن " ، قال : نعم سورة البقرة ، قال : " قد وهبت يدك لسورة البقرة " ، قال : فقال الأشعث : أتعطل حدّاً من حدود الله ؟ فقال : " وما يدرك ما هذا إذا قامت البينة فليس للإمام إن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل عن نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع " ( 1 ) روى ذلك الشيخ باسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد ، وذكر في الوسائل ، ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولكن الرواية في الفقيه مرسلة وغير منسوبة إلى قضاياه ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 331 .