تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو حملت ولا بعل لم تحدّ إلاّ إن تقر بالزنا أربعاً [ 1 ]
شرح
وفي صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ولا يعفي عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفا عنه دون الإمام " ( 1 ) ، وظاهر أنّ للإمام أن يعفا عن الحدود التي لله . ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين قيام البينة وثبوت الموجب بها أو بغيرها ، كما هو الحال في عفو غير الإمام في حق الناس ، إلاّ انّه يرفع اليد عن الاطلاق بالإضافة إلى صورة قيام البينة ويؤخذ به في غيرها ، سواء كان ثبوت الموجب بالاقرار أو بعلم الإمام ، كما إذا شاهد الارتكاب بنفسه . ويؤيدّ ذلك المرسل المروّي في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث في حديث قال : " وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم تقم عليه البينة وإنما تطوع بالاقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله ، أما سمعت قول الله ( هذا عطاءنا فَامنُن أو امسك بغير حِساب ) ( 2 ) " ( 3 ) . ثم إن المشهور قيدوا عفو الإمام كما في المتن بصورة التوبة ، ولكن لم يظهر وجه لهذا التقييد ، خصوصاً إذا كان العفو سبباً للتوبة وإرتداع المرتكب ، ولا يخفى أيضاً أنّ مدلول صحيحة الكناسي نفوذ عفو غير الإمام في حد يكون من حقوق الناس ، لا عدم نفوذ عفو الإمام فيه ، فلا حظ . [ 1 ] لو حملت المرأة التي لا بعل لها أو لم يمكن حملها منه لغيبة ونحوها لم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 51 : 331 . ( 2 ) ص : 39 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 221 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي