شرح
الرجم ولا يعم غيره حتى فيما كان الحدّ قتلاً ، ولكن قد يقال بالحاق القتل إلى الرجم للتحفظ على الدماء ، وبناء الحدّ على التخفيف ، وانّه المتفاهم العرفي من الرجم لكونه قتلاً .
وذكر في الجواهر أنّ الالحاق لا يخلو عن قوّة ، وأيدّه بمرسلة جميل بن دراج التي في سندها ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليه السلام ) أنّه قال : " إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فان رجع وقال لم افعل ترك ولم يقتل " ( 1 ) .
وفي مرسلته الأخرى التي رواها علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليه السلام ) في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرات وهو محصن رجم إلى إن يموت ، أو يكذّب نفسه قبل إن يرجم فيقول لم افعل : " فان قال ذلك ترك ولم يرجم " ، وقال : " لا يقطع السّارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود " ( 2 ) .
ولكن المرسلة الثانية مختصة بالرجم ، وما ورد في الرجوع عن الاقرار بالسرقة ينافي ما تقدّم من عدم سماع الانكار وعدم سقوط الحد عنه ، والمرسلة الأولى لا رسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه لم يثبت فتوى المشهور التعدي إلى مطلق القتل ، وعلى تقدير فيمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 320 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 320 .