تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
عند الإمام أنّه سرق ثمّ جحد قطعت يده ، وإن رغم انفه ، وإن أقرّ على نفسه انه شرب خمراً أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلده " ، قلت : فان أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم أكنت راجمة ؟ فقال : " لا ولكن كنت ضاربه الحدّ " ( 1 ) . في صحيحة الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه " ( 2 ) . ومنهما صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه إلاّ الرجم ، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم " ( 3 ) . ومقتضى ما تقدّم سقوط الرجم بلا حاجة إلى استحلافه ، ونقل عن جامع البزنطي أنّه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وانّه رواه عن الصادقين ( عليه السلام ) بعدّة أسانيد ، ولكن لا يمكن رفع اليد عن الاطلاق المشار اليه ، حيث لم يثبت نقل الحلف بطريق . واحتمال عدم تأثير الرجوع عن الاقرار بعد أربع مرّات ، أخذاً بما دلّ على ثبوت الزنا بأربعة إقرارت حتى زنا المحصن كما ترى ، فانّ هذا من قبيل التمسك بالاطلاق بعد ثبوت التقييد . ثم إن الروايات المتقدّمة مدلولها أنّ الانكار بعد الاقرار يوجب سقوط حدّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 320 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 320 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 320 .