شرح
مجردين لا كاسيين ، حيث عبّر بالمضاجعة في أزار واحد ، وقد صرّح بهذا الاشتراط في بعض الكلمات .
ويستدلّ عليه بأنّ نوم الرجل والمرأة ونوم الرجلين والمرأتين محكوم عليه بحكم واحد في الاخبار ، ويأتي اعتبار التجرّد في نوم المرأتين بل الرجلين ، فيكون نوم المرأة والرجل أيضاً كذلك .
وبتعبير آخر نوم الرجل مع المرأة الأجنبية في لحاف واحد كاسيين ، وإن كان محرّماً أيضاً ، إلاّ انّه لا يثبت فيه إلاّ التعزير ، وإنّما يثبت الجلد بالمائة إلاّ سوطاً إذا كان كل منهما مجرّداً .
في صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " كان علي ( عليه السلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردّين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتين إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة ( 1 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأتان تنامان في ثوب واحد ، فقال : " تضربان ، فقلت : حدّاً ، قال : لا ، قلت : الرجلان ينامان في ثوب واحد ، قال : يضربان ، قال : قلت : الحد ؟ قال : لا " ( 2 ) .
فانّ النوم في ثوب واحد ظاهره كونهما عريانين ، ولكن هذا مفروض في كلام السائل ، فلا يوجب التقييد في المطلقات ، بخلاف صحيحة أبي عبيدة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 367 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 367 .