تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
والمتحصّل أنّ الاجتماع في لحاف واحد أو أزار أو ثوب واحد ، وإن لا ينفك غالباً عن بعض سائر الاستمتاع ، إلاّ أنّ ثبوت الجلد بمائة إلاّ سوطاً إذا حصل الاجتماع ، وأمّا إذا تجرد بعض تلك عن الاجتماع تحت ساتر واحد فالمتعيّن الأخذ باطلاقات التعزير لخروجه عن موضع هذه الأخبار . ولكن المنسوب إلى المشهور في المقام التعزير حتى في الاجتماع في ثوب واحد ، وقيل : أنّه لا يقلّ عن ثلاثين سوطاً ولا يزيد على تسعة وتسعين . ويستدلّ على ذلك برواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : " ذو محرم ؟ ، فقال : لا فقال : من ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً قال : فإنه فعل ، فقال : إن كان دون الثقب فالحدّ وإن هو ثقب أقيم قائماً ثم ضرب ضربة بالسيف منه ما أخذ ، قال : فقلت له : فهو القتل ، قال : هو ذاك ، قلت : فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ، فقال : ذواتا محرم ، قلت : لا ، قال : من ضرورة ؟ قلت : لا ، قال : تضربان ثلاثين سوطاً ، قلت : فإنّها فعلت ، قال : فشقّ ذلك عليه ، فقال : أفّ أفّ ثلاثاً ، وقال الحدّ " ( 1 ) . وفيه انّه مع ضعف سندها ، وكونها ناظرة إلى غير فرض نوم الرجل والمرأة ، لا يمكن العمل بها في المقام وغيره أيضاً ، لما تقدّم من الروايات الدالة على حكم اجتماع الرجلين والمرأتين ، واجتماع الرجل والمرأة تحت ثوب واحد . بقي في المقام أمر ، وهو أنّ ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) كون الرجل والمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 21 : 368 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 61 | الميرزا جواد التبريزي