تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفي التقبيل والمضاجعة في أزار واحد والمعانقة روايتان [ 1 ] ، أحدهما : مأة جلدة ، والأخرى : دون الحدّ ، وهي اشهر .
شرح
ولذا ذكر ابن إدريس : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، ولكن لا يخفى ما فيه لضعفه بالارسال ومعاوضة بالصحيحة وعدم عمل المشهور به ، فلا يمكن الاعتماد عليه والعمل به ، خصوصاً من ابن إدريس الّذي لا يعمل باخبار الآحاد . ودعوى أنّ أقل الحد ثمانون وأكثره مائة غير مقيدة ، لأنّ أقلّ الحد وهو حدّ القيادة خمسة وسبعون جلدة ويثبت بالاقرار بمرتين عند المشهور ، مع أنّ الاقرار بالحد يعم إرادة التعزير ، فالأظهر الأخذ بظاهر الصحيحة والالتزام بأنّه يتعلّق الجلد بالمقر بالحدّ اجمالاً إلى إن ينهي عن نفسه ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّ في الاستماع بالأجنبية إذا كان بغير الجماع كالتقبيل والمضاجعة في أزار واحد والمعانقة روايتين ، إحداهما : انّه يتعلّق بكلّ من الرجل والمرأة الحدّ الأدنى للزنا ، يعني الجلد بمائة سوط ، وثانيهما : إن المتعلّق بكلّ منهما دون الحد المزبور ، ولكن الروايات الواردة في المقام كلّها في وجدان الرجل والمرأة تحت لحاف واحد أو ثوب واحداً وفراش واحد . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد ، والمرأتان تجلدان إذا أخذتا في واحد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 363 .