شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) عن تمام الاقرارات .
بل في موثقة أبي العباس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل فقال إني زنيت ، إلى إن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لو استتر ثم تاب كان خيراً له " ( 1 ) .
وعلى الجملة ، مقتضى القاعدة الأوّلية أنّه ليس على الحاكم مع إحمال اقراره الأمر بالبيان ولا اجراء الحد ، نعم لا بأس بأمره بالبيان أو يبيّن المقرّ مراده ، حيث يستفاد من الموثقة أنّ المرتكب يجوز له أن يطالب باجراء الحد عليه ، ولكن في البين رواية يستفاد منها ما ذكر في المتن ، من أنّه يجري على المقرّ الجلد حتّى ينهى عن نفسه ، وهي صحيحة محمّد قيس عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اقرّ على نفسه بحدّ ولم يسّم أيّ حدّ هو قال : " أمر إن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ " ( 2 ) .
وقد عمل بظاهرها جماعة ، منه القاضي والشيخ ( قدس سره ) ولكن ناقش فيها في المسالك بضعف السند ، لاشتراك محمّد قيس الّذي يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بين أبي النصر الأسدي وبين أبي احمد الأسدي الّذي لم يثبت له توثيق ، وفي مجمع البرهان في سندها سهل بن زياد .
ولكن المناقشة ضعيفة لأنّ قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نقلها أبو النصر الأسدي المكنى بأبي عبد الله عن أبي جعفر ، وهذه من قضاياه ( عليه السلام ) ، بقرينة رواية عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس ، ورواها الكليني عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 328 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 318 .