تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الأخرس مقام النطق [ 1 ] . ولو قال : زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتى يكرّره أربعاً ، وهل يثبت القذف للمرأة ، فيه تردد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف منقول أو معروف ، كما هو الحال في سائر انشاءاته واخباراته ، وبتعبير آخر مع الإشارة المفهمة إلى ارتكابه الفاحشة بأربع مرات يصدق أنّه اعترف بزناه أربع مرّات . وذكر في الجواهر كفاية مترجمين لترجمة إشارته ، كما يكفي شاهدان باعتراف المعترف الناطق ، ولا يكفي مترجم واحد لأنّ الترجمة شهادة على اقرار الأخرس ، لا رواية عن اقراره ليكتفي بالواحد . أقول : إذا اعترف الأخرس في حضور الحاكم ولم يظهر للحاكم مراده من أشارته لا تعدّ ترجمة المترجم للحاكم شهادة باعترافه بل مبيّنة لمراده من إشارته ، ومع كونه ثقة أو عدلاً وله عرفان بإشارات الأخرس يكون التعدّد احتياطاً في اجراء الحدّ . وأمّا الشاهدان باعتراف الناطق ، فيتعيّن حمل كلامه على ما إذا شهد كلّ من العدلين على اعتراف الناطق عند الحاكم الآخر ، وإلاّ فالاعتراف عند غيره لا يثبت موجب الحد ، كما ورد ذلك في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث ذكر سلام الله عليه فيها : " وأمّا قوله : أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلاّ أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " . [ 2 ] بعد ما تبيّن من أنّ ثبوت الزنا يحتاج إلى الاعتراف بأربع مرّات ، يقع الكلام في أنّه إذا عيّن المقر في اعترافه ولو مرة واحدة المرأة المزني بها بأن قال : زنيت بفلانة ، فهل يتعلّق بالمقر حدّ قذف المرأة أو لا يثبت القذف ، حتى وإن كرره
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 53 | الميرزا جواد التبريزي