تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وفي مرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته يا زانية ، قالت : أنت أزنى مني ، فقال : " عليها الحد فيما قذفت به ، وأما اقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقرّ بذلك عند الإمام أربع مرّات " ( 1 ) . ومقتضاهما عدم الفرق بين الزنا الموجب للحد أو الرجم ، في أنّ ثبوته يكون بالاقرار بأربع مرّات عند الإمام . ويدل على ذلك أيضاً صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل بالكوفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إني زنيت فطهرني ، قال : " ممّن أنت ، قال : من مزنية ، قال : أتقرأ من القرآن شيئاً ، فقال : بلى ، قال : فاقرأ ، فاقرأ فأجاد ، فقال : أبك جنة ، قال : لا ، قال : فاذهب عني حتى نسأل عنك إلى إن قال : فرجع اليه الرابعة ، فلما اقرّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : احتفظ به ثم غضب ، وفيه أنّه رجمه " ( 2 ) . وجه الدلالة أنّه لو كان الاقرار مرّة كافية في ثبوت الجلد لما كان لتأخير الحد وجه ، والسؤال عن صحة عقله كان بعد الاقرار الأوّل . ويدل أيضاً على اعتبار الاقرار بأربع مرات صحيحة خلف بن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، المتضمنة لحكاية امرأة أتت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقالت : " يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فإنّه ( عليه السلام ) ذكر فيها إن اقرارها كل مرّة بمنزلة شهادة واحدة " ( 3 ) . ومن الظاهر كما يأتي أنّ الزنا لا يثبت بأقلّ من شهادة الأربع ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 447 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 379 . ( 3 ) الوسائل : 16 ، الباب 13 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 377 .