تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة [ 1 ] ،
وتقوم الإشارة المفيدة لاقرار في
شرح
أمّا الجهة الثانية : وهي تعدد المجالس في أربع مرات ، فالمحكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط اعتبار وقوع كلّ اقرار في مجلس ، وعن ابن أبي حمزة لا يثبت الزنا بالاقرار بأربع مرات مع عدم تعدّد المجلس . ويستدلّ على ذلك بما وقع من وقوع الأقارير في المجالس عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعند علي ( عليه السلام ) ، ولكن لا يخفى أنّ وقوعها في مجالس متعدّدة لا يدلّ على اعتبار المجالس ، ومقتضى الاطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة وغيرها عدم اعتبارها ، ولعله لذلك ذهب المشهور إلى عدم الاعتبار . أضف إلى ذلك أنّه لا يظهر من المحكي عن قضية ما عز كون اعترافه في أربعة مجالس ، وكذا قضية المرأة التي أتت علياً ( عليه السلام ) ، فراجع ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وما رواه الصدق ( قدس سره ) بسنده عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) . [ 1 ] لا فرق بين الرجل والمرأة في أنّ ثبوت زناها كالرجل يحتاج إلى اعترافها بأربع مرات ، ويشهد لذلك ما وقع عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اعتراف المرأة بزناها أربع مرات وقوله ( عليه السلام ) " اللّهم انه ثبت عليها أربع شهادات " ، والمؤيّد بمرسلة الصدوق المتقدّمة ، فانّ فيها : " أما اقرارها على نفسها فإنّها لا تحدّ حتّى تقر بذلك عند الإمام أربع مرّات " .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 376 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 ، من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 380 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي