وتكرار الاقرار أربعاً في أربعة مجالس [ 1 ] . ولو أقر دون الأربع لم يجب الحدّ
ووجب التعزير ، ولو أقر أربعاً في مجلس واحد قال في الخلاف والمبسوط : لم يثبت ، وفيه تردد .
شرح
وعلى الجملة قياس اعتراف العبد بزناه باعترافه باتلاف مال الغير ، فانّ اتلافه يكون عليه لا على مولاه فيثبت الضمان عليه ، غاية الأمر يستوفى بعد عتقه ، غير صحيح ، فانّ اعترافه بزناه اعتراف على مولاه كما تقدم ، ولذا لو صدق العبد مولاه في اتلاف مال الغير لا يكون ضمانه على المولى ، بخلاف جنايته على تقدير تصديقه .
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين :
الأولى : عدم كفاية الاقرار مرّة أو أقل منا الأربعة في ثبوت الزنا ، ولم يعرف الخلاف ألاّ عن ابن أبي عقيل ، فانّ المنسوب اليه كفاية الاقرار مرّة ، كما حكي ذلك عن أكثر العامة ، ولا فرق في عدم الكفاية بين كون الحد جلداً أو رجماً .
الثانية ، : كون التكرار في أربعة مجالس ، وأنّه لا يكفي تكراره في مجلس واحد .
وأمّا الجهة الأوّلى : فقد أشرنا إلى أنّ المشهور عند أصحابنا قديماً وحديثاً عدم الثبوت بالاقرار مرّة ، ويدل على اعتبار التكرار بأربع مرّات ، سواء كان الزنا موجباً للجلد أو الرجم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رحل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : " عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، وأمّا قوله : أنا زينت بك فلا حدّ فيه إلاّ إن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 446 .