تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وفي خبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من أقرّ عند تجريد أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه " ( 1 ) . والمنفي نفوذ الاقرار عن اكراه وتخويف وثبوت الواقع به ، وأمّا إذا أحرز الواقع بالقرائن على صدق اعترافه ، فهذا أمر آخر غير مربوط بنفوذ الاقرار ، كما أنّه لو أحرز الارتكاب بغير اقراره ، ولكن طولب منه الاقرار ، ولو بالتخويف والتهديد لقطع عذره وقطع السبيل عنه في دعوى أنّ اجراء الحد عليه من الظلم ، فلا بأس . وفي صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سرق فكابر عنها فضرب فجاء بعينها هل يجب عليه القطع ، قال : " نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده لانّه اعترف على العذاب " ( 2 ) . والتعليل فيها مقتضاه عدم أثر للاعتراف مع العذاب ونحوه ، إلاّ إذا أحرز وقوع الارتكاب ، فانّ المجئ بالعين بالمباشرة لا خصوصية له ، كما لا يخفى . ويعتبر في نفوذ الاقرار كون المقر حرّاً ، فلا اعتبار باعتراف العبد بزناه ، إلاّ أن يصدّقه مولاه ، بلا خلاف عندنا ، حيث إنّ الاقرار ينفذ على المقر دون غيره ، فاقراره على نفسه اعترف على مولاه فإنّه مملوكه ، فاجراء الحد عليه تصرّف في ملك الغير ، بل ربمّا يعد الحد الجاري عليه عيباً ، بل ثبوت زناه عيباً يوجب سقوطه أو تنزلّه عن القيمة التي لمولاه . ومع الغض عمّا ذكر يشهد للحكم صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 497 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 497 .