شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع " ( 1 ) .
وقد يقال بنفوذ اقرار المملوك على نفسه ، ويتبع به بعد عتقه أو انعتاقه ، ولا يقاس باقرار الصبي ، حيث لا يتبع به بعد بلوغه ، والفارق أنّ اعتراف الصبي ملغى بخلاف اعتراف العبد ، فانّ عدم سماعه لكونه اقراراً على الغير لا لسلب اعتبار كلامه ، وفيه ما لا يخفى ، فإنّه بعد عتقه لم يعترف ، وما اعترف به كان على مولاه فلا ينفذ ، نعم لو أعاد اعترافه بعد عتقه ينفذ .
هذا كله مع عدم تصديق مولاه ، وأمّا مع تصديقه اعترافاً من المولى على نفسه فينقذ ، وعلى هذا تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا أقرّ العبد على نفسه عند الإمام مرة أنّه قد سرق قطعه ، ولأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها " ( 2 ) .
وكذا صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : " من اقرّ على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله مرّة واحدة حرّاً أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام إن يقيم الحد الذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلاّ الزاني المحصن ، فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربة الحد مائة جلدة ثم يرجمه " ( 3 ) .
مع أنّ مضمون هذه غير مطابق للمذهب من جهات تأتي الإشارة إليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 487 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 343 .