تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عليه الرجم إلاّ بعد الوطأ ، وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر .
ويجب الحدّ على الأعمى [ 1 ] ، فان ادعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال .
ويثبت الزنا بالاقرار أو البيّنة ،
أمّا الاقرار فيشرط فيه بلوغ المقر وكماله والاختيار والحرية [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] لاطلاق ما دل على تعلّق الحد بالزاني وا الزانية وتعلق الرجم بالمحصن والمحصنة ، ولم يعرف بل ولم ينقل خلاف في ذلك عن أصحابنا ، نعم المحكي عن الشيخين وابن البراج وسلاّر عدم قبول دعوى الشبهة من الأعمى ، ولم يعلم دليل على ذلك ، والمحكي عن ابن إدريس قبول دعواه الشبهة بشهادة الحال بها ادعاه ، بأن تكلم المرأة مماثلاً مع تكلم زوجته وجسمها مماثلاً لجسم امرأته من حيث السمن وعدمه والمحكي عن بعض سماع دعوى الشبهة إذا كان عدلاً ، وكلّ ذلك مما لا وجه له مع احتمال صدقه ، فإنّه مع احتمال العذر لا يجري على انسان حدّ ، والأعمى وغيره في ذلك سواء . [ 2 ] يثبت موجب الحدّ باعتراف المرتكب أو قيام البيّنة على ارتكابه ، ويعتبر في نفوذ الاقرار بلوغ المقرّ وكمال عقله وعدم الاكراه عليه في اقراره وعدم كونه رقاً . أمّا اعتبار البلوغ ، فلأنّ الصبي مرفوع عنه القلم لا يؤخذ على أمره ومنه اقراره ، ولكن يؤدّب لكذبه أو صدور الفعل عنه ، وممّا ذكر يظهر الحال في اعتراف المجنون ولا أثر لاقراره ، وموضوع النفوذ اقرار العاقل . وذكروا في نفوذ الاقرار الاختيار ، فانّ اعتراف المكره عليه بلا خلاف يعرف ، لحكومة حديث رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه ، لا أثر له .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 46 | الميرزا جواد التبريزي