ويخرج بالطلاق البائن عن الاحصان ، ولو راجع المطلق المخالع لم يتوجّه
شرح
إذا بانت امرأته ثم زنى ، فيطرح كما عرفت ، هذا مع المناقشة في سندهما .
ثم انّه قد ذكرنا عدم خروج الرجل عن الاحصان بطلاق زوجته بطلاق رجعي ، وانّه لو زنى الزوج قبل انقضاء عدة زوجته تعلّق به الرجم ، ولكن حيث ذكر الماتن في العبارة العلم بالتحريم والعدة فسره في الجواهر بالزوج الثاني وانه لو كان هذا الزوج جاهلاً بانّ المرأة ذات عدّة أو جهل عدم جواز تزويج المعتدة لم يثبت عليه الحد وإلاّ ثبت ، سواء كان جلداً أو رجماً .
ولو ادعى أحدهما الجاهلة بعدّتها أو بحرمة التزويج في العدة ، وكانت الجهالة محتملة في حقه ، سمعت الدعوى ، على ما تقدم من كون الجهالة موجبة لسقوط الحد .وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الطلاق البائن ، ومنه الطلاق الخلعي يوجب خروج المرأة والرجل عن الاحصان ، وإذا رجعت المرأة في بذلها يحدث الزوجية بينهما برجوعها إلى بذلها ، فما لم يدخل بها بعد هذه الزوجية لا يتعلّق بزناه الرجم ، وكذا بزنا المرأة حيث أنّه لا احصان إلاّ بالدخول بها .
وكذا كلّ من كانت له زوجة دائمة ، ولكن كان عند دخوله بها غير واجد لما يعتبر في تعلّق الحد بالزاني ، كما إذا كان عند دخوله بها صغيراً أو مجنوناً أو عبداً ، فإنّه إذا زنى بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته يعتبر في تعلق الرجم بزناه دخوله بزوجته الدائمة بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته .
كما يشهد لذلك ما ورد في عتق العبد المزوج من حرّة ، من أنّه لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتّق .