شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت في عدتها ، فقال : " إن كانت تزوّجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة ، فانّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة اشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها ، وعليها الضرب مائة جلدة " ( 1 ) .
وفي موثقّ عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت له امرأة فطلّقها أو ماتت فزنى ، قال : " عليه الرجم ، وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
ويتعيّن حمل الطلاق فيها على الطلاق الرجعي ، للتفصيل الوارد في صحيحة يزيد الناسي ، وأمّا الزنا بعد موت الزوج الوارد في الموثقة فلا بدّ من طرحه ، لمعارضته لما ورد في صحيحة يزيد الكناسي ، وموافقة الصحيحة لما في الكتاب المجيد ، من الاطلاق الدال على أنّ حدّ الزاني والزانية مائة جلدة .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في روايتي علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ما عليه ؟ قال : الرجم " ( 3 ) ، وسألت عن امرأة طلقت فزنت بعد ما طلقت هل عليها الرجم ؟ قال : " نعم " ( 4 ) .
فإنّه لا بدّ من حمل الطلاق فيهما على الرجعى ، وأمّا ما ورد من الرجم فيما
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 396 .
( 2 ) الوسائل : 18 الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 398 .
( 3 ) الوسائل : 18 الباب 6 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 357 .
( 4 ) الوسائل : 18 الباب 6 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 357 .