تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بها عاقل ، ولا تخرج المطلّقة رجعية عن الاحصان [ 1 ] . ولو تزوّجت عالمة كان عليها الحد تاماً ، وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة ، ولو جهل فلا حدّ ، ولو كان أحدهما عالماً حدّ حدّاً تامّاً دون الجاهل ، ولو ادعى أحدهما الجهالة ، قيل : إذا كان ممكناً في حقه .
شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) في مكاتبة زنت - إلى إن قال : - " وأبى إن يرجمها وأن ينفيها قبل إن يبيّن عتقها " ( 1 ) ، وقريب منها غيرها . كما يدّل اعتبار العقد الدائم ما تقدّم من عدم حصول الاحصان إلاّ بالعقد الدائم والشيء الدائم ، وتلك الروايات وإن كانت ناظرة إلى احصان الرجل ، ولكن ظاهرها إن الاحصان المعتبر في الرجم لا يحصل بالمتعة ، بلا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، وأمّا اعتبار الدخول بها فقد تقدّم أنّ احصانهنّ إن يدخل بهنّ . وأمّا اعتبار البلوغ والعقل والاختيار ، بمعنى عدم الاكراه ، فهي من شروط تعلّق مطلق الحد ، سواء كان حدّ الزنا بالجلد أو بالرجم أو حدّ غيره . [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويكفي في تعلق الرجم بكلّ من الرجل والمرأة ما دل على أنّ المطلقة رجعية زوجة فيترتب أحكامها ، ومنها تعلق الرجم بزنا كلّ منها مع علمه بالحكم والموضوع . ويمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأن مع الطلاق ولو رجعياً يرتفع ما يعتبر في الاحصان ، من وصول الرجل إلى المرأة ووصولها اليه ، وكون الزوج بحيث يغدو ويروح عليها ، خصوصاً إذا كانت هي الزانية . ويمكن الاستدلال على الحكم بصحيحة يزيد الكناسي ، قال : سألت
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 404 .