شرح
بها وتمكنت هي من زوجها ، بمعنى أن زوجها يطالبها بالفعل بحقه منها ، المعبر عن ذلك بوصول زوجها إليها ووصولها إلى زوجها .
وعلى الجملة يفترق احصان الرجل عن احصان المرأة في أمرين :
أحدهما : ما تقدم من انّه لو كان الزاني بها صغيراً لم يتعلق بها الرجم ، وقد تقدم أنّ الحكم كذلك لو كان الزاني بها مجنوناً عند جماعة من الأصحاب ، وهذا بخلاف الرجل فإنّه قد تقدّم تعلقّ الرجم عليه إذا كان محصناً ، بلا فرق بين كون المزني بها صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة .
الثاني : المعتبر في احصان المرأة تمكنّها من زوجها ، بمعنى أنّ زوجها بالعقد الدائم يطلبها بحقه عليها ، لا إنّها تتمكن من المطالبة بالاستمتاع من زوجها متى شاءت كما كان هذا معتبراً في إحصان الرجل ، فإنه لا يجب الإجابة على زوجها بمطالبتها المزبورة بخلاف الزوجة ، فإنه تجب عليها الإجابة لزوجها .
ويشهد لما ذكرنا صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلاً ولها زوج ، قال : " فقال : إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل اليه ويصل إليها فانّ عليها ما على الزاني المحصن ، وإن كان زوجها الأوّل غائباً أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل اليه فانّ عليها ما على الزانية غير المحصنة ( 1 ) .ويدّل على اعتبار الحرية في احصانها صحيحة محمّد بن قيس عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 395 .