تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والاحصان في المرأة كالاحصان في الرجل [ 1 ] لكن يرعى فيها كمال العقل اجماعاً ، فلا رجم ولا حدّ على المجنونة في حال الزنا وإن كانت محصنة ، وإن زنى
شرح
معروف أو منقول ، ويشهد لذلك ما تقدم من سماع دعوى المرأة الاستكراه عليها ، وإن علياً ( عليه السلام ) درأ عنها الحد ، حيث يظهر منه أن مع احتمال العذر في الارتكاب فضلاً عن احتمال عدم الارتكاب لا مورد للحد . ولكن في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة تزوجت ولها زوج ، فقال : " ترجم المرأة ، وإن كان للذي تزوجها بينة على تزوجها وإلاّ ضرب الحد " ( 1 ) . وظاهرها على ما قيل عدم سماع دعوى الزواج بلا بينة بالتزويج ، وقد حملها الشيخ ( قدس سره ) على كون الرجل متهماً في دعوى العقد عليها . أقول : لا يمكن الأخذ بظاهرها ، فان البينة بتزويجها لا تزيد عن العلم الوجداني بالجراء العقد عليها ، وقد تقدم أن مجرد اجراء العقد على المدخول بها لا يحسب شبهة ، بل لا بدّ من احتمال انّه لم يكن يعلم بان المرأة ذات بعل ، ومع احتماله لا يثبت الزنا ، أقام على العقد بينة أم لم يقم . وكما أن دعوى الزوجية مسقطة للحد كذلك دعوى الشبهة في الوطأ ، فإنه مع احتمال الصدق يسقط الحد ، كما استظهرنا ذلك من الروايات الواردة في تزويج المرأة في عدتها أو دعوى الجهل بحرمة الزنا مع احتماله في حقه ، أضعف إلى ذلك المرسل المشهور في درأ الحدود بالشبهة . [ 1 ] يعتبر في احصان المرأة كونها حرة لها زوج دائم عند فجورها وقد دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 9 : 398 .