ويسقط الحدّ بادّعاء الزّوجية ، ولا يكلّف المدّعى بينة ولا يميناً [ 1 ] ، وكذا
بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعى .
شرح
زنى الحر البالغ الذي له فرج يروح ويغدو عليه بصبية أو مجنونة لا يرجم ، وذكروا في وجه ذلك بنقص اللّذة في الدخول بالصبية والمجنونة ، وبنقص حرمتها بالإضافة إلى البالغة العاقلة ، وبما ورد في الصبي إذا زنى بالمحصنة بأنّ الصبي يضرب دون الحد والمرأة الجلد دون الرجم .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : " يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحدّ كاملاً ، قيل : وإن كانت محصنة ؟ لا ترجم لانّ الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركاً لرجمت " ( 1 ) .
حيث يقال : مقتضى التعليل اعتبار البلوغ في المزني بها إذا كان الزاني بها محصناً ، ولكن لا يخفى أنّ الوجهين الأولين لا يخرجان عن مجرد الاستحسان ، والصحيحة لا دلالة لها على حكم صغر المزني بها مع كون الزاني بها محصناً .
ومقتضى الاطلاق في رجم المحصن إذا زنى ، بل اطلاق بعض ما ورد في أنّ الرجل إذا زنى بالصبية حدّ ، ثبوت الرجم مع احصان الرجل ، بلا فرق بين بلوغ المزني بها أو عقلها ، وبين صغرها أو جنونها ، وبلا فرق بين كون الحدّ جلداً أو رجماً .
[ 1 ] يسقط الحد عن الواطئ أو عن الموطوء بادعاء الزوجية بينهما ، ولا يطالب عن مدعيها البينة على مدعاه أو اليمين على انكاره الزنا ، بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 362