الثامنة : إذا أدبّ زوجته تأديباً مشروعاً فماتت ،
قال الشيخ : عليه ديتها لأنّه
مشروط بالسلامة [ 1 ] ، وفيه تردّد ، لأنّه من جملة التعزيرات السايغة ، ولو ضرب الصبي أبوه أو جدّه لأبيه فمات فعليه ديته في ماله .
شرح
والنهي يكون صعود المالك ونزوله باختياره ، فلا يتحقّق التسبيب خصوصاً مع احتماله عدم التمكن على الصعود أو النزول ، وإن أكرهه وكان اكراهه لمصلحة عامة يجب رعايتها يكون ديته على بيت المال ، حيث إنّ التسبيب إلى هلاكه كان خطأ وبما أنّه كان لرعاية المصلحة العامة تكون الدية على بيت المال ، وهذا فيما كان تصدّية لأمر الدفاع شرعياً وإلاّ كان الدية عليه .
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ الضرب بعنوان التأديب غير الضرب بعنوان التعزير والحدّ ، فانّ التأديب فعل ما يترتّب عليه ارتداع المضروب عمّا فعل ولو كان ترتباً رجائياً بحيث يرجي عدم انقداح إرادته بالتكرار ، فمع موت المضروب لا ينطبق على ضربه عنوان التأديب ، حيث انّه فرع حياته بعد الضرب ، غاية الأمر بما أنّ الضارب لم يكن قصده قتله ولم يضرب بضرب قاتله بل ترتّب عليه الموت اتفاقاً يحسب القتل غير عمدي فعليه الدية في ماله .
نعم ، لو كان الضرب بعنوان الحد والتعزير ، وكان للضارب الولاية على ذلك فترتّب الهلاك على اجرائهما لا يوجب الضمان ، فانّ من قتله الحدّ والتعزير دمه هدر على ما تقدّم ، وعلى ذلك فمع ترتب الهلاك اتفاقاً على ضرب الطفل يثبت على ضاربه دية النفس ، كذا إذا أفسد الضرب سلامة الطفل بأن أوجب نقصاً فيه .
والمشهور عند جماعة من الأصحاب على المنسوب إليهم أنّ ضرب الولي أو المأذون من قبله الطفل إن كان موجباً لما فيه الدية في غير الضرب للتأديب تثبت الدية في ضربة للتأديب أيضاً ، وإنّما الفرق بين الضربين في الجواز وعدمه