تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
الاستثناء إلى حلّ الدم وحلّ المال ، وإنّ المراد من حلّ الدم مثل هذا الأمر ، ولكن لا يخفى رجوع الاستثناء إلى عدم حلّ المال بل في المال أيضاً لا يرتفع الضمان بمجرّد طيب النفس بالتصرف مطلقاً . نعم لا موجب للضمان في الامساك بالأمانة المالكية بطيب نفس المالك به كما هو مورد الرواية ، كما لا يحلّ التصرف بطيب نفس المالك إذا طاب نفسه في التصرف غير المشروع في المال كطيب نفسه بوطئ الآخر بهيمته ، وعليه فلا مورد لتوهّم الصحيحة بنفوذ رضا انسان وإذنه للغير في قطع عضوه كإحدى عينيه أو كليتيه للترقيع للمريض ، كما قد يتوهّمه بعض من يدّعي الفقاهة . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان من به السلعة مولى عليه لصغره أو جنونه فقطع وليّه كالأب والجد للأب السلعة فاتفق موته فيضمن الولي ديته ، لأنّ غاية الأمر أن يقال بجواز الفعل على الولي والجواز لا يرفع الضمان ولا يقاس بجواز التعزير وإقامة الحدّ . وأمّا إذا قطعها الأجنبي ومن ليس له الولاية عليه لا بالإضافة ولا بالاستئذان ، فقد ذكر جماعة أنّ على القاطع القود إذا اتفق موته بذلك لحرمة الفعل عليه ، ولكن الصحيح أنّ القاطع عليه الدية لعدم موجب للقصاص ، حيث إنّ القاطع لم يقصد قتله ولا يكون قطعها مما يقتل به . لا يقال : المشهور عند الأصحاب أنّ الجارح متعمداً يثبت عليه القصاص حتّى ما إذا كانت سراية الجرح اتفاقياً كما عليه الماتن أيضاً ، كما يأتي في بحث القصاص في موجباته ، وعليه فالمفروض في المقام من سراية الجرح . فإنّه يقال : القصاص في سراية الجرح حتّى فيما كانت أمراً اتفاقياً ما إذا كان