تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
التاسعة : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات بذلك فلا دية على القاطع ، ولو كان مولى عليه فالدية على القاطع إن كان ولياً كالأب والجد للأب ، وإن كان أجنبياً ففي القود تردد ، والأشبه الّدية في ماله لا القود ، لأنّه لم يقصد القتل [ 1 ] .
شرح
بوجه معتبر عدم ترتّب هلاك المضروب . [ 1 ] قد يقال بعدم ضمان من قطع السلعة أي العقدة المتكوّنة في رأس انسان أو سائر جسده ، إذا أمره بالقطع من به السلعة فاتّفق موته بقطعها ، لأنّ القاطع كان محسناً ولا ضمان على المحسن ، وفيه مع ترتّب هلاكه على قطعها لا يدخل القطع في الاحسان ليدّعى نفي الضمان لنفي السبيل على المحسن ، نعم قاصد السلعة قصد الاحسان لا القتل ولم يكن قطعها مما يترتّب عليه الهلاك عادة فيكون القتل خطأ شبه العمد . وربما يقال : أنّ أمر من به سلعة الغير بقطعها يوجب جواز القطع ، ونفي الضمان ، لأنّ الآمر يأمر بما يحتمل اتفاق موته به ، ولكن لا يخفى غاية الأمر جواز الفعل لا نفي الضمان عن الموت المترتّب عليه بنحو الاتفاق . وانتفاء الضمان يحتاج إلى أخذ البراءة ممّن به السلعة ، وإذا أخذ القاطع البراءة من اتفاق الموت ، نظير أخذ الطبيب البراءة من الضمان عن الولي يمكن إن يقال بانتفاء الضمان لأنّ الولي الوارد في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه " يعمّ نفس المريض أو من به السلعة ، فانّ الشخص مع عدم قصوره بالصغر أو المجنون أو الاغماء وليّ نفسه . وربّما ادّعى استفادة نفي الضمان بأمره بالقطع من صحيحة زيد الشحام ، حيث ورد فيها : " من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه " ، والوجه في هذه الدعوى زعم رجوع
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 423 | الميرزا جواد التبريزي